وكذلك إذا كان بين رجلين خلف في حساب فحضرا بين يدي شاهدين ، وقالا لهما : قد حضرنا لنتصادق فلا تحفظا علينا ما يقرّ به كل واحد منّا لصاحبه ، ثم حصل من كلّ واحد منهما إقرار لصاحبه بالدين صارا شاهدين ، ولا يلتفت إلى تلك المواعدة ، لأنّ الشاهد بالحق من علم به ، فمتى علم به صار شاهداً به ( 1 ) . فأما شهادة المختبئ فمقبولة عندنا ، وهو إذا كان على رجل دين يعترف به سراً ويجحده جهراً ، فاحتال صاحب الدين فخبأ له شاهدين يسمعانه ولا يراهما ، ثم جاراه فاعترف به وسمعاه وشهدا به صحت الشهادة عندنا ، وخالف في ذلك شريح فقط ( 2 ) . ويعتبر في شهادة النساء الإيمان والستر والعفاف وطاعة الأزواج فيما أوجب الله تعالى عليهنّ طاعتهم ، وترك البذا - بالذال المعجمة ، وهو قول الفحش - والتبرّج إلى أندية الرجال ( 3 ) إلا لحاجة ضرورية . ولا يجوز قبول شهادة الظنين والمتهم ، وقد قلنا انّ الظنين هو المتهم ، وإن كان اللفظ مختلفاً فالمعنى واحد ، وهذا في كلام العرب والقرآن كثير ، والظّنين هو المتهم بالزور والخيانة . ولا شهادة الخصم والخائن ( 4 ) ، وقال شيخنا في نهايته : والأجير ( 5 ) ، وهذا خبر
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 168
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٦٨
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن النهاية : 325 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - النهاية : 325 .