تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

ولا يقبل إقرار الغير على الغير ، فإن لحقه العتاق بعد الإقرار ألزم بما أقرّ ، لأنّ في الأوّل منع لأنّه إقرار على سيّده ، والآن لا مانع منه لأنّ حق سيّده قد زال عنه . والفاسق إذا شهد على غيره في أمر من الأمور ما خلا الطّلاق ثم أقام الشهادة وهو عدل قبلت شهادته ( 1 ) . وكذلك الكافر واستثنينا الطلاق ، لأنّ جميع ما يشهد به الشاهد ، المراعى في العدالة والقبول للشهادة وقت الأداء دون وقت التحمّل إلا الطلاق ، فإنّه يحتاج إلى العدالة وقت التحمّل ووقت الأداء ( 2 ) . ويقبل شهادة المتخذ للحمام غير اللاعب بها ، والمسابق ، والمراهن عليها إذا لم يعرف منه فسق ، وقول شيخنا في نهايته : وتقبل شهادة من يلعب بالحمام ( 3 ) غير واضح ، لأنّه سمّاه لاعباً .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قال العلامة الحلي في المختلف 4 : 167 وهذا الاستثناء من ابن إدريس خطأ والتحقيق يقتضي خلافه ، لأنّه لا فرق بين الطلاق وغيره في ذلك ، فانّ الطلاق لا يشترط فيه العدالة وقت التحمّل كغيره ، وإنّما نشأ خلطه هذا من توهّمه انّ الطلاق من شرط صحته إيقاعه بحضور عدلين ، وهذا لا يقتضي تغيير حكمه عن حكم أمثاله من الإيقاعات والعقود وغيرها ، لأنّ التقدير انّ الشاهد شهد بطلاق صحيح ، وإنّما يصحّ الطلاق إذا جمع شرائطه التي من جملتها سماع عدلين نطقه ، فلو كان الفاسق قد سمع الطلاق مع الشاهدين العدلين ثم شهد به بعد التوبة قبلت شهادته . أقول : ما ذكره ( لا يخلو من نظر لأنّ ما افترضه ابن إدريس هو عين ما اعترف به العلامة بقوله : ( وإّنما يصح الطلاق إذا جمع شرائطه التي من جملتها سماع عدلين نطقه ) وهذا معنى قول ابن إدريس : ( فانّه يحتاج إلى العدالة وقت التحمّل ووقت الأداء ) فأين الخطأ في الاستثناء ؟
( 3 ) - النهاية : 327 .