تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

وثبتت عدالته ، وقبلت شهادته ، ولا يراعى صلاح العمل ( 1 ) . ويجوز للحاكم عندنا أن يقول لإنسان تب أقبل شهادتك ، وإنّما قلنا ذلك لأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر بالتوبة ، وكذلك الله تعالى ، هكذا ذكره شيخنا في مبسوطه ( 2 ) ولا أرى بذلك بأساً . ولا يجوز للشاهد أن يشهد حتى يكون عالماً بما يشهد به حين التحمّل وحين الأداء ، لقوله تعالى : * ( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) * ( 3 ) وقال تعالى : * ( إِلاّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) * ( 4 ) ولما قدمناه من رواية ابن عباس عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : سئل عن الشهادة فقال للسائل : هل ترى الشمس ؟ قال : نعم ، قال : على مثلها فاشهد أو دع ( 5 ) . ولا يجوز للحاكم أن يقبل إلا شهادة العدول ، فأما من ليس بعدل فلا تقبل شهادته ( 6 ) لقوله تعالى : * ( وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * ( 7 ) . والعدالة في اللغة أن يكون الإنسان متعادل الأحوال متساوياً ، وأما في الشريعة فهو كلّ من كان عدلاً في دينه ، عدلاً في مروته ، عدلاً في أحكامه ( 8 ) .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه باقتضاب .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - الإسراء : 36 .
( 4 ) - الزخرف : 86 .
( 5 ) - قارن المبسوط 8 : 180 .
( 6 ) - قارن المبسوط 8 : 217 .
( 7 ) - الطلاق : 2 .
( 8 ) - قارن المبسوط 8 : 217 .