تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

والثالث : يثبت بشاهدين وشاهد وامرأتين وأربع نسوة ، وهو الولادة والرضاع - عند بعض أصحابنا ، وإن كان الأكثر منهم لا يقبل في الرضاع شهادة النساء - والاستهلال ، والعيوب تحت الثياب ( 1 ) . وأما حقوق الله فجميعها لا تدخل لشهادة النساء ، ولا للشاهد مع اليمين فيها وهي ثلاثة أضرب : ما لا يثبت إلا بأربعة ، وهو الزنا ، واللواط ، والسحق . وروى أصحابنا أنّ الزنا يثبت بثلاثة رجال وامرأتين ، وبرجلين وأربع نسوة ( 2 ) ، ونشرح ذلك عند المصير إليه إن شاء الله تعالى . والثاني ما لا يثبت إلا بشاهدين ، وهو الردة والسرقة وحد الحر في شرب المسكر ، وكذلك العبد فيه سواء عندنا . والثالث ما اختلفت فيه وهو الإقرار بالزنا ، فإنّه قال قوم لا يثبت إلا بأربعة كالزنا ، وقال آخرون يثبت بشاهدين كسائر الإقرارات ، وهو الأليق بمذهبنا ، والأصح من القولين ، وليس عندنا عقد من العقود من شرطه الشهادة أصلاً ، وعند مخالفينا كذلك إلا النكاح وحده عندهم ( 3 ) ، وعندنا ليس من شرطه الشهادة . يحكم بالشاهد واليمين في الأموال عندنا ( 4 ) سواء كان المال ديناً أو عيناً ،

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 8 : 172 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - قارن الخلاف 2 : 607 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 161 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان