يريد أن يقرّ بعدد مؤنث فيلحق الهاء فيه ، وهو لا يريد ذلك ، فيلزمه الحاكم بظاهر إقراره . ولا يجوز للحاكم أن يسمع من وكيل لغيره إلا بعد أن يقوم له عند البينة بثبوت وكالته ( 1 ) . ومن وكّل وكيلاً وأشهد على وكالته ثم أراد عزله ، فليشهد على عزله علانية بمحضر من الوكيل أو يعلمه ذلك ، كما أشهد على وكالته ، فإذا أعلمه عزله مع تمكّنه من إعلامه ، أو أشهد على عزله مع تعذّر إعلامه فقد انعزل الوكيل عن وكالته ، وكل أمر ينفذه بعد ذلك كان باطلاً ، ولا يلزم الموكل منه قليل ولا كثير . وإن عزله ولم يشهد - مع تعذّر القدرة على إعلامه - على عزله أو لم يُعلمه عزله مع امكان إعلامه لم ينعزل الوكيل ، وكل أمر ينفذه بعد ذلك كان ماضياً على موكّله حينئذٍ إلى أن يعلمه بعزله ( 2 ) . فإن اختلف الموكّل والوكيل في العزل ، فقال الموكّل قد أعلمته العزل ، وأنكر ذلك الوكيل ، كان على الموكّل البينة بأنّه أعلمه ذلك ، ولم يكفه إقامة البيّنة على أنّه قد عزله إذا كان قادراً على إعلامه ، غير متعذّر عليه ذلك ، فإن لم يكن له بيّنة على إعلامه
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 129
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٢٩
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 318 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .