تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

لموكّله ، ويجب عليه ما يجب فيما ينفسخُ على موكّله ، إلا ما يقتضيه الإقرار من الحدود والآداب والأيمان ( 1 ) ، وغير ذلك مما قدمنا القول في معناه . والوكالة يعتبر فيها شرط الموكل ، فإن شرط أن يكون في خاص من الأشياء لم يجزه فيما عداه ، وإن شرط أن تكون عامة قام الوكيل مقام الموكّل على العموم ، حسب ما قدّمناه ( 2 ) بغير خلاف بين أصحابنا . وبذلك تواترت الأخبار عن الأئمة الأطهار ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 3 ) ، وقال في مبسوطه ( 4 ) ومسائل خلافه : مسألة ، إذا وكّل رجل رجلاً في كل قليل وكثير لم يصح ذلك ، ثم قال : دليلنا إنّ في ذلك غرراً عظيماً ، لأنّه ربما ألزمه بالعقود ما لا يمكنه الوفاء به ، وما يؤدّي إلى ذهاب ماله ، مثل أن يزوّجه بأربع حرائر ، ثم يطلقهنّ قبل الدخول ، فيلزمه نصف مهورهنّ ، ثم يتزوّج بأربع اخر ، ثم على هذا أبداً ، ويشتري له من الأرضين والعقارات وغيرها ما لا يحتاج إليه ، وفي ذلك غرر عظيم ، فما يؤدّي إليه فهو باطل ، ثم قال : وأيضاً فلا دلالة على صحة هذه الوكالة في الشرع ( 5 ) . هذا آخر كلامه في مسائل الخلاف . قال محمد بن إدريس رحمه الله : لا دلالة فيما احتج به رحمه الله لأنّ الوكيل لا يصحّ فعله إلا فيما فيه صلاح لموكله وكل ما لا صلاح فيه لموكله فلا يلزمه منه شيء ، وانّه باطل

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 317 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - النهاية : 317 .
( 4 ) - المبسوط 2 : 391 .
( 5 ) - الخلاف 1 : 653 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 126 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان