غير صحيح بغير خلاف . فعلى هذا التحرير لا غرر فيما أورده ، وقوله رحمه الله : لا دليل على صحة هذه الوكالة في الشرع باطل ، لأنّ الدليل حاصل وهو إجماع أصحابنا المنعقد على صحة ذلك ، وهو أيضاً قائل به في نهايته ، والأخبار المتواترة أيضاً دليل على صحة ذلك . والوكالة تصحّ للحاضر كما تصحّ للغائب على ما قدّمناه ، ولا يجب الحكم بها على طريق التبرّع ، دون أن يلزم ذلك بإيثار الموكل واختياره ( 1 ) . وللناظر في أمور المسلمين ولحاكمهم أن يوكّل على سفهائهم وأيتامهم ونواقصي عقولهم من يطالب بحقوقهم ، ويحتج عنهم ولهم ( 2 ) . وينبغي لذوي المروّات من الناس أن يوكّلوا لأنفسهم في حقوقهم ، ولا يباشروا الخصومة في نفوسهم ( 3 ) . وللمسلم أن يتوكّل للمسلم على أهل الإسلام وأهل الذمّة ، ولأهل الذمّة على أهل الذمّة ، ويكره أن يتوكّل للذمي على المسلم ، وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وللمسلم أن يتوكّل للمسلم على أهل الإسلام وأهل الذمّة ، ولأهل الذمّة على أهل الذمّة خاصة ، ولا يتوكّل للذمي على المسلم ( 4 ) . وقال بكراهة ذلك في مبسوطه قال : ويكره أن يتوكّل المسلم لكافر على مسلم ،
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 127
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٢٧
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 317 ، في نسخة الرضوية ( باثبات الموكل واختياره )
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - النهاية : 317 .