تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

وكذلك إن حضر كان له أن يجيب بنفسه أو يوكّل غيره في الجواب عنه ، ولا يجبر على الجواب بنفسه ، وكذلك للمدّعي التوكيل في الخصومة ( 1 ) . وإذا أوجب رجل لرجل عقد الوكالة كان بالخيار بين أن يقبل ذلك وبين أن يرده فلا يقبله ، فإذا أراد أن يقبل في الحال كان له ذلك ، وله أن يؤخّر ذلك فيقبله أيّ وقت أراد ، ولهذا أجمع المسلمون على أنّ الغائب إذا وكّل رجلاً ثم بلغ الوكيل ذلك بعد مدة فقبل الوكالة انعقد ( 2 ) . فإذا ثبت هذا فله أن يقبل لفظاً ، وله أن يقبل فعلاً ، مثل أن يتصرّف في الشيء الّذي وكّله فيه ، وكذلك إذا أودعه مالاً وأحضر المال بين يديه ، فلا فرق بين أن يقبل الوديعة لفظاً ، وبين أن يقبلها فعلاً ، بأن يأخذها ويحرزها ، فإذا حصل القبول وانعقدت الوكالة كان لكل واحد منهما أن يثبت عليها ، وله أن يفسخها ، لأنّها عقد جائز ( 3 ) من الطرفين . لأنّ العقود على أربعة أضرب : عقد جائز من الطرفين ، وعقد لازم من الطرفين ، وعقد لازم من طرف وجائز من طرف ، وعقد مختلف فيه . فالجائز من الطرفين فمثل الجعالة والوكالة والشركة والمضاربة والوديعة والعارية ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 2 : 366 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - قارن المبسوط 2 : 367 .