تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

واللازم من الطرفين مثل البيع بعد التفرق من المجلس والإجارة والنكاح ( 1 ) . والجائز من طرف لازم من طرف فهو الرّهن ، فإنّه لازم من جهة الراهن ، جائز من جهة المرتهن . وكذلك الكتابة المشروطة لازمة من جهة السيّد ، جائزة من جهة العبد ( 2 ) . والمختلف فيه عقد السبق والرماية ، قيل فيها قولان : أحدهما أنّه جعالة وهو الأقوى ، فعلى هذا يكون جائزاً من الطرفين ، والثاني انّه إجارة فهو لازم من الطرفين ، والأول هو الصحيح على ما اختاره شيخنا في مبسوطه ( 3 ) ، والّذي يقوى في نفسي انّه لازم من الطرفين لقوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * وهذا عقد ( 4 ) . فأما ما به ينفسخ الوكالة فمثل الموت والجنون والإغماء . فإذا مات أحدهما أو جَنّ أو أغمي عليه بطلت الوكالة . فأما النوم المعتاد فلا يبطل الوكالة ، لأنه لا يسقط فرض الصلاة ، والإغماء والجنون يسقطان فرض الصلاة ، ويثبتان عليه الولاية ، والنوم لا يثبتها عليه ( 5 ) . ومن وكّل غيره في الخصومة عنه والمطالبة والمحاكمة والبيع والشراء وجميع أنواع ما يتصرّف فيه بنفسه ، فقبل الوكيل عنه ذلك ، فقد صار وكيله يجب له ما يجب

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المبسوط 2 : 367 .
( 4 ) - من الغريب أن يختار المصنف هنا اللزوم مع انّه سبق منه قبل سطر واحد قال : إنّه جعالة وهو الأقوى فعلى هذا يكون جائزاً من الطرفين ، فلاحظ .
( 5 ) - قارن المبسوط 2 : 368 .