تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

أضرب : ضرب لا ضمان عليهم بلا خلاف ، وضرب عليهم الضمان ، وضرب فيه خلاف ( 1 ) . فالذين لا ضمان عليهم فهم الوكيل والمرتهن والمودع والشريك والمضارب والوصي والحاكم وأمينه والمستأجر والمستعير عندنا ، فإذا تلف مال الغير في أيديهم من غير تفريط وتعدٍّ منهم فلا ضمان عليهم ( 2 ) . والذين عليهم الضمان فهم الغاصب والسارق والمستام والمبتاع بيعاً فاسداً إذا قبض المبيع ، فهؤلاء إذا تلف المال في أيديهم كان عليهم الضمان ، سواء تعدّوا فيه أو لم يتعدّوا ، فرّطوا في حفاظه أو لم يفرّطوا ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في مبسوطه ( 3 ) ، والّذي تقتضيه أصولنا أنّ المستام لا ضمان عليه إذا لم يفرط ، لأنّه أخذه بإذن صاحبه وعن أمره ، لأنّ الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها بشيء يحتاج إلى دليل قاهر ، فأما إذا ادّعى الردّ فيحتاج إلى بينة . فأما ما أورده شيخنا في مبسوطه فهو مذهب المخالفين بناءاً على أنّ المستعير ضامن بنفس العارية من غير شرط ، قاسوا المستام على المستعير ، والمستعير عندنا لا ضمان عليه إلا بالشرط ، ثم القياس عندنا باطل غير معمول عليه . والمستام آخذ الشيء بإذن صاحبه واختياره ، فهو أمين ، وسبيله سبيل الأمناء لا ضمان عليه إلا بالتفريط ، فليلحظ ذلك .

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط ج 2 : 363 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المبسوط 2 : 363 .