تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

وأمّا الطلاق فيصحّ التوكيل فيه ، فيطلّق الوكيل مقدار ما أذن له ( 1 ) إذا كان مأذوناً له في المراجعة ، فعلى هذا يصحّ التوكيل في الرّجعة . والطلاق يصحّ التوكيل فيه كما قلناه ، سواء كان الموكّل حاضراً أو غائباً ، بغير خلاف بين المسلمين ، إلا رواية شاذة رويت من جهة أصحابنا ، لا يلتفت إليها ، ولا يعرّج عليها ، لأنّه لا خلاف بينهم أنّه إذا خيف شقاق بينهما ، بعث الحاكم رجلاً من أهل الزّوج ورجلاً من أهل المرأة يدبّران الأمر في الإصلاح بينهما ، وليس لهما الفراق إلا أن يكون الزّوج قد وكّل فيه من بعثه فحينئذٍ يصحّ طلاقه ووكالته فيه ، مع حضور موكّله بغير خلاف . وأما الظّهار والإيلاء ، واللعان فلا يصحّ التوكيل فيها ( 2 ) . فأما عِدد النساء فلا يدخلها النيابة ، فلا يصحّ التوكيل فيها ( 3 ) ، والرّضاع فلا يصحّ فيه التوكيل ، لأنّه يختص التحريم بالمرضع والمرتضع . وأما النفقات يصحّ التوكيل في صرفها إلى من تجب ( 4 ) . وأما الجنايات فلا يصحّ التوكيل فيها ، وكل من باشر الجناية تعلّق به حكمها ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .