إيراداً لا اعتقاداً ، على ما كررنا القول في معناه ، فأما اعتقاده وفتواه وعمله ما ذكره في مسائل خلافه . وهو أن قال : مسألة ، إذا أحال رجلاً على رجل بالحق وقبل الحوالة وصحت ، تحوّل الحقّ من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه ، وبه قال جميع الفقهاء ، ثم قال : دليلنا أنّ الحوالة مشتقة من التحويل فينبغي أن يعطى اللّفظ حقّه من الاشتقاق ، والمعنى إذا حكم الشّرع بصحته وجب أن تعطيه حقه ، فإذا أعطيناه حقّه ، وجب أن ينتقل الحقّ من المحيل إلى المحال عليه ( 1 ) . وقال بعض أصحابنا : وأمّا الحوالة فعلى ضربين : أحدهما أن يكون قد أخذ بعضها المحال والآخر أن يكون لم يأخذه ، فإن أخذ لم يجز له الرجوع ، وإن لم يأخذ فله الرجوع ( 2 ) ، وهذا قول مرغوب عنه ، لأنّه لا دليل عليه ، ولما قدمناه وحررناه .
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 634 .
( 2 ) - القائل هو سلار بن عبد العزيز ، راجع كتابه المراسم ، ذكر أحكام الضمانات والكفالات والحوالات .