تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

وأما إذا ضمن عنه بإذنه وأدّى بغير إذنه ، فإنّه يلزمه الوفاء ، لأنّا قد بيّنا أنّه بنفس الضمان انتقل الدين إلى ذمته ، فلا يحتاج في قضائه إلى إذنه ( 1 ) بمقدار ما أدّى الضامن ، إن كان بمقدار الحقّ . وإن كان ما أدّى أنقص من الحقّ فلا يلزمه إلا بمقدار المؤدّى فحسب ، وبه وردت الأخبار عن الأئمة الأطهار . فمن ذلك ما أورده شيخنا أبو جعفر في كتاب تهذيب الأحكام في باب الصّلح : محمد بن خالد ، عن ابن بكير ، عن عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ضمن ضماناً ثم صالح على بعض ما صالح عليه ، قال : ليس له إلا الّذي صالح عليه ( 2 ) . وأيضاً فشيخنا أبو جعفر قد حقّقه في مبسوطه ، وذهب إليه ( 3 ) ، وأيضاً فالمضمون عنه أمر الضامن بالضمان عنه ، فقد جعله كالوكيل له في قضاء دينه ، وإن لم يكن وكيلاً على الحقيقة ، فهو كالوكيل فيده نائبة عن يد موكّله ، فلا يرجع الوكيل على موكّله إلا بما غرمه وصالحه عليه فحسب ، فأما إذا كان زائداً على مقدار الدين فلا يلزمه بغير خلاف ، وإن كان على مذهبنا ، المال قد انتقل بالضمان من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، فهو المطالب به بسبب المضمون عنه ، فما أدّى عنه رجع عليه به . وأمّا إذا ضمن بغير إذنه وأدّى بإذنه وأمره فانّه لا يرجع عليه به ، لأنّه التزم

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 2 : 324 .
( 2 ) - التهذيب 6 : 206 .
( 3 ) - المبسوط 2 : 324 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 101 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان