تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

وإن كان مؤجّلاً لم يكن له مطالبة الضّامن إلا بعد حلول الأجل ، وإن كان المال حالاً وضمنه الضامن مؤجّلاً صحّ ذلك إذا كان الأجل محروساً من الزيادة والنقصان ، إما بالسّنين والأعوام أو بالشهور والأيّام . وقد يوجد في بعض الكتب لأصحابنا : ولا يصحّ ضمان مال ولا نفس إلا بأجل ، والمراد بذلك إذا اتفقا على التأخير والأجل فلا بدّ ، ولا يصح إلا بأجل محروس على ما قدمّناه ، فأمّا إذا اتفقا على التعجيل فيصحّ الضمان من دون أجل ، وكذلك إذا أطلقا العقد ، وإلى هذا القول ذهب شيخنا أبو جعفر في مبسوطه ( 1 ) ، وهو الحقّ اليقين لأنّه لا يمنع منه مانع ومن ادّعى خلافه يحتاج إلى دليل ، ولن يجده . ومتى أدّى الضامن الدين سقط عنه الضمان ، وهل يرجع على المضمون عنه أم لا ؟ فيه أربع مسائل : إحداها أن يكون قد ضمن بأمر مَن عليه الدين وأدّى بأمره . والثانية أنّه لم يضمن بأمره . الثالثة أن يكون ضمن بأمره وأدّى بغير أمره . الرابعة أن يكون ضمن بغير أمره وأدّى بأمره . فإذا ضمن بأمره وقضى بأمره فإنّه يرجع عليه به بلا خلاف . وأما إذا ضمن بغير إذنه وأدّى بغير إذنه وأمره فإنّه يكون متبرّعاً بذلك ، فلا يرجع عليه بغير خلاف بين أصحابنا ، لأنّه يكون قد قضى دين غيره بغير إذنه فلا يرجع عليه به .

هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 323 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 100 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان