تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

سلع وأمتعة ، واصطلحا على أن يكون الرّبح والخسران على واحد منهما ، ويرد على الآخر رأس ماله على الكمال كان جائزاً ( 1 ) . وليس كذلك المسألة التي ذكرناها في كتاب الديون ، من أنّه إذا كان الشريكان لهما مال على الناس فتقاسما واحتال كل واحد منهما شيئاً منه ، ثم قبض أحدهما ولم يقبض الآخر ، كان الّذي قبضه أحدهما بينهما على ما تقتضيه أصل شركتهما ، وما يبقى على الناس أيضاً مثل ذلك ، لأنّ ههنا المال الّذي على الناس في ذممهم بعد مشترك ، لا يصح قسمته على ما قدّمناه ، والمسألة المتقدّمة سلّم أحدهما إلى شريكه جميع ماله على الكمال ، وصالحه على الأمتعة بذلك ، فرضي عن نصيبه منها بما أعطاه . وإذا كان بيد نفسين درهمان فذكر أحدهما أنّها جميعاً ملكي ولي ، وقال الآخر : بل هما بيني وبينك ، كان الحكم أن يعطى المدعي لهما معاً درهماً لإقرار صاحبه بذلك ، ويقسّم الدرهم الباقي بينهما نصفين ( 2 ) لأنّ يدهما عليه . وروي أنّه إذا استبضع إنسان آخر مثلاً أعطاه عشرين درهماً ، واستبضعه آخر بثلاثين درهماً ، فاشترى بكلّ واحدة من البضاعتين ثوباً ، ثم اختلطا فلم يتميّزا له بيعا وقسّما المال على خمسة أجزاء ، فما أصاب الثلاثة أعطي صاحب الثلاثين ، وما أصاب الاثنين أعطي صاحب العشرين ( 3 ) على ما روي في أخبارنا ، بشرط ألاّ يكون

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 313 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن النهاية : 314 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 97 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان