تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

والتفريط إهمال ما يجب أن يتقدّم فيه حتى يفوت وقته ، ومثله التقصير ، وضده الآخذ بالحزم ، يقال : فلان حازم وفلان مفرط ( 1 ) . وقوله : * ( فِي جَنْبِ اللَّهِ ) * معناه : فرّطت في طاعة الله ، أو في أمر الله ، إلاّ أنّه ذكر الجنب ، كما يقال : هذا صغير في جنب ذلك الماضي ، أي في أمره وفي جهته ، وإذا ذكر هذا دلّ على الاختصاص به من وجه قريب من معنى صفته ( 2 ) . وقوله : * ( وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ) * قال قتادة والسدي : معناه المستهزئين بالنبي والكتاب الّذي معه ( 3 ) ، وقيل : معناه كنت ممن يسخر بمن يدعوني إلى الإيمان ( 4 ) . وقوله : * ( أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ) * ( 5 ) . وفي ذلك دليل على بطلان مذهب المجبرة في أنّ الكافر لا يقدر على الإيمان ، لأنّه لو كان إذا رُد لا يقدر على الإيمان لم يكن لتمنّيه معنى ( 6 ) . فصل قوله : * ( لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ { 63 } قُلْ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ { 64 } ولَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 9 : 40 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .