أَنْفُسِهِمْ ) * ( 1 ) وهو المروي عن علي عليه السلام أيضاً ( 2 ) . وقوله : * ( وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ ) * وإنّما قال : * ( أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ ) * لأنّه أراد بذلك الواجبات والنفل التي هي الطاعات دون المباحات والمقبحات التي لا يأمر بها ( 3 ) . وقال قوم : * ( أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ) * يريد به الناسخ دون المنسوخ ، وهذا خطأ ، لأنّ المنسوخ لا يجوز العمل به بعد النسخ وهو قبيح ، ولا يكون الحسن أحسن من قبيح ( 4 ) . وقال الحسن : أحسنه أن يأخذوا بما أمرهم الله به وأن ينتهوا عمّا نهاهم عنه . فصل قوله : * ( قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ { 53 } وأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ { 54 } واتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ { 55 } ) * الآيات : 56 - 59 .
النفس نفس الإنسان ، والفرق بين النفس والروح ، أنّ النفس من النفاسة والروح من الريح ، فأنفس ما في الحيوان نفسه ، وهو جسم رقيق روحاني من الريح ، ونفس الشيء هو الشيء بعينه ( 5 ) .