تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ثم قال على وجه الوعيد : * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه ) * قال أبو عبيدة : مثقال ذرة زنة ذرة ، وتقديره : من يعمل قدر ذرة من الخير يرى ثوابه وجزاه * ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ) * أي يرى ما يستحق من العقاب .

ويمكن أن يستدلّ بذلك على بطلان الإحباط ، لأنّ عموم الآية يدلّ على أنّه لا يفعل شيئاً من طاعة أو معصية إلاّ ويجازى عليها ، وعلى مذهب القائلين بالاحباط بخلاف ذلك ، فإنّ ما يقع محبطاً لا يجازى عليها ( 1 ) . * * * تم التعليق من الجزء التاسع من كتاب التبيان في تفسير القرآن ، وبتمامه تم كتاب المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ، والله المستعان وعليه التكلان . قد ذكرنا هذا الكتاب جملة وجيزة من كلّ سورة بأخصر ما قدرنا عليه وبلغ وسعنا إليه ، ولو شرعنا في شرح ذلك وذكر الأقاويل لخرجنا عن المقصود والمغزى المطلوب ، وفيما لخّصناه واختصرناه كفاية لمن ضبط هذا الفن ، ويغنيه بذلك على ما عداه . والله تعالى نسأل توفيقاً وعصمة ، ويجعله خالصاً لوجهه ومقرباً من رضاه بمنّه وكرمه ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وصلواته على سيدنا محمّد وآله الطاهرين . وافق الفراغ من استخراجه أواخر شهر ذي الحجة من شهور سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة ، وكتب محمّد بن إدريس حامداً مصلياً .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .