تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ { 34 } قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ { 35 } فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ { 36 } ) * الآيات : 31 36 . * ( بِالْعَشِيِّ ) * يعني : آخر النهار ، قال ابن زيد : صفن الخيل قيامها على ثلاث مع رفع رجل واحدة يكون طرف الحافر على الأرض ( 1 ) ، قال الشاعر :

ألف الصفون فما يزال كأنّه * ممّا يقوم على الثلاث كسيرا ( 2 )
قوله : * ( لا يَنْبَغِي ) * قال أبو عبيدة : معنى لا ينبغي لا يكون ، وأنشد :
في رأس خلقاء من عنقاء مشرقة * لا ينبغي دونها سهل ولا جبل ( 3 ) ج

قال أبو عبيدة : أي لا يكون فوقها سهل ولا جبل أحصن منها . وقوله : * ( رُخَاءً ) * قال قتادة : معناه طيبة سريعة ، وقال ابن زيد : لينة ، وقال ابن عباس مطيعة ، وبه قال الضحاك والسدي ( 4 ) . والرخاء الريح اللينة ، وهو رخاوة المر وسهولته ( 5 ) . ومعنى قوله : * ( حَيْثُ أَصَابَ ) * قال ابن عباس ومجاهد والسدي والضحاك : معناه حيث أراد ، يقول القائل : أصاب الله بك الرشاد ، أي أراد الله ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 8 : 559 .
( 2 ) - البيت من الشواهد وهو من شعر امرئ القيس كما في شواهد الكشاف .
( 3 ) - البيت في تفسير القرطبي 11 : 158 نسبه في الصحاح واللسان والتاج إلى ابن أحمر الباهلي ( عُنق ) يصف جبلاً يقول : لا ينبغي أن يكون فوقها سهل ولا جبل أحصن منها .
( 4 ) - قارن 8 : 563 .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - قارن 8 : 564 .