والأتراب الأقران على سن واحد ليس منهنّ هرمة ولا عجوز ( 1 ) ، قال الفراء : لا يُقال الأتراب إلاّ في الإناث ولا يقال في الذكران ( 2 ) ، قال ابن أبي رَبيعة :
أبرزوها مثل المهاة تهادى * بين عشر كواعب أتراب ( 3 )
وهو مأخوذ من اللعب بالتراب ، وقيل : أتراب على مقدار سن الأزواج من غير زيادة ولا نقصا ن ( 4 ) . فصل قوله : * ( حَمِيمٌ وغَسَّاقٌ { 57 } وآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ ) * الآية : 57 - 58 .
الحميم الحار الشديد الحرارة ، ومنه الحمى لشدّة حرارتها ، وحم الشيء إذا دنا ، وأحمه لهذا أي أدناه ، قال الشاعر :
احم الله ذلك من لقاء * أحاد احاد في الشهر الحلال ( 5 )
والغسّاق ما يسيل من صديد أهل النار ، وقال كعب : الغسّاق عين في جهنم يسيل إليها سم كلّ ذات حمة من عقرب وحية ، وقيل : هو قيح شديد النتن ( 6 ) . ثم قال : * ( وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ) * معناه : أنواع أُخر من شكل العذاب * ( أَزْوَاجٌ ) * أي : أمثال ( 7 ) .
هامش
( 1 ) - قارن 8 : 573 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 8 : 573 ، والبيت في ديوان عمر بن أبي ربيعة : 59 ط محمّد محي الدين عبد الحميد .
( 4 ) - قارن 8 : 573 .
( 5 ) - البيت في شرح أشعار الهذليين 2 : 570 وصدره : مننت لك أن تلاقيني المنايا ، وهو منسوب إلى عمرو ذو الكلب الهذلي كما في اللسان ( حمم ) .
( 6 ) - قارن 8 : 575 .
( 7 ) - نفس المصدر .