تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

وقوله : * ( خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ ) * لأنّهما كانا ملكين ولم يكونا خصمين ولا بغى أحدهما على الآخر ، وإنّما هو على المثل ( 1 ) . * ( فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ ) * معناه : ولا تجاوز الحقّ ، وقال أبو مسلم محمّد بن بحر الأصبهاني : الخصمان من ولد آدم ولم يكونا ملكين ( 2 ) . وقوله فقال : * ( إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ ) * قال وهب بن منبه : يعني أخي في ديني ، وقال أكثر المفسّرين : انّه كنى بالنعاج عن تسع وتسعين امرأة كانت له ، وانّ الآخر له نعجة واحدة يعني امرأة واحدة ( 3 ) . وقال الحسن : لم يكن له تسع وتسعون امرأة وإنّما هو على وجه المثل ( 4 ) . وقال أبو مسلم محمّد بن بحر الاصفهاني : أراد النعاج بأعيانها ( 5 ) وهو الظاهر ، غير أنّه خلاف أقوال المفسّرين وقال : هما خصمان من ولد آدم ولم يكونا ملكين وإنّما فزع منهما ، لأنّهما دخلا عليه في غير الوقت المعتاد ، وهو الظاهر ، غير أنّه خلاف أقوال المفسّرين على ما بيّناه ( 6 ) . وقوله تعالى : * ( أَكْفِلْنِيهَا ) * معناه اجعلني كفيلاً بها ، أي ضامناً لأمرها ، ومنه قوله : * ( وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ) * ( 7 ) ، وقال أبو عبيدة : معناه ضمّها إليه ( 8 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 8 : 552 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .
( 7 ) - آل عمران : 37 .
( 8 ) - قارن 8 : 553 .