تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ ولا تُشْطِطْ واهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ { 22 } إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وعَزَّنِي فِي الْخِطابِ { 23 } قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وقَلِيلٌ ما هُمْ وظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ راكِعاً وأَنابَ { 24 } فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ { 25 } ) * الآيات : 21 25 . يعني : حين صعدوا المحراب .

والخصم هو المدّعي على غيره حقاً من الحقوق المنازع له فيه ، ويعبّر به عن الواحد والاثنين والجماعة بلفظ واحد ، لأنّ أصله المصدر ، ولذلك قال : * ( إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ) * لأنّه أراد المدّعي والمدّعى عليه ومن تبعهما ، فلا يمكن أن يتعلّق به في أنّ أقلّ الجمع اثنان ( 1 ) . والتسوّر الإتيان من جهة السور ، يقال : تسوّر فلان الدار إذا أتاها من قبل سورها ، وكانوا أتوه من أعلى المحراب ، فلذلك فزع منهم ( 2 ) . والمحراب مجلس الأشراف ، الّذي يحارب دونه لشرف صاحبه ، ومنه سمّي المصلّى محراباً ، وموضع القبلة أيضاً محراب ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 8 : 551 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .