والزقوم قيل : هو ثمر شجرة منكرة جداً من قولهم ( ( تزقم هذا الطعام ) ) إذا تناوله على تكره ومشقة شديدة ، وقيل : شجرة الزقوم ثمرة مرة خشنة منتنة الرائحة ( 1 ) . وقوله : * ( طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ) * قيل : في تشبيه ذلك برؤوس الشياطين مع أنّ رؤوس الشياطين لم تر قط ثلاثة أقوال : أحدها : أنّ قبح صورة الشيطان متصوّر في النفس ، ولذلك يقولون لشيء يستقبحونه جداً كأنّه شيطان ، وقال امرؤ القيس :
فشبه بأنياب أغوال وهي لم تر ، ويقولون : كأنّه رأس شيطان وانقلب عليّ كأنّه شيطان ( 3 ) . والثاني : أنّه شبّه برأس حية تسمّيها العرب شيطاناً ( 4 ) . الثالث : أنّه شبّه بنبت معروف برؤوس الشياطين ( 5 ) . فصل قوله : * ( ولَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ { 75 } ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ { 76 } ) * الآيات : 75 76 .