فالنجاة هو الرفع من الهلاك ، وأصله الرفع ، فمنه النجوة المرتفع من المكان ، ومنه النجا النجا كقولهم الوحا الوحا ، والاستنجاء رفع الحدث ( 1 ) . والكرب الحزن الثقيل على القلب ، والكراب تحرير الأرض باصلاحها للزراعة ، والكَرب هو الّذي يحمي قلب النخلة بإحاطته بها وصيانته لها ( 2 ) . فصل قوله : * ( إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ { 81 } ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآْخَرِينَ { 82 } وإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإَبْراهِيمَ { 83 } ) * الآيات : 81 83 . الشيعة الجماعة التابعة لرئيس لهم ، وصار بالعرف عبارة عن شيعة علي عليه السلام الذين معه على أعدائه ( 3 ) . وقيل : من شيعة نوح إبراهيم ، يعني أنّه على منهاجه وسنته في التوحيد والعدل واتباع الحقّ ( 4 ) . فصل قوله : * ( فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ { 88 } فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ { 89 } ) * الآيات : 88 89 . قيل : معناه * ( نَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ) * أنّه استدلّ بها على وقت حمى كانت تعتاده * ( فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ ) * ومن أشرف على شيء جاز أن يقال : انّه فيه ، كما قال تعالى : * ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) * ( 5 ) ولم يكن نظره في النجوم على حسب نظر
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 62
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٦٢
هامش
( 1 ) - قارن 8 : 505 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 8 : 507 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 8 : 509 ، والآية في سورة الزمر : 30 .