وقال ابن عباس : * ( لا فِيهَا غَوْلٌ ) * معناه لا يكون فيها صداع ولا أذى ، كما يكون في خمر الدنيا ، قال الشاعر :
وما زالت الكأس تغتالنا
* وتذهب بالأوّل الأوّل ( 1 ) ج
فهذا من الغيلة ، أي نصرع واحد بعد واحد * ( وَلا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ) * أي ولا يسكرون ، والنزيف السكران لأنّه ينزف عقله ( 2 ) . فصل قوله : * ( أإِنَّا لَمَدِينُونَ ) * الآية : 53 . معناه : لمجزيون ، مشتق من قولهم ( ( كما تدين تدان ) ) أي كما تجزي تجزى ، والدين الحساب ، ومنه الدَين لأنّ جزاءه القضاء ( 3 ) . وقال ابن عباس : القرين الّذي كان شريكاً له كان من الناس ( 4 ) . وقال مجاهد : كان شيطاناً ( 5 ) . فصل قوله : * ( لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ { 61 } أذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ { 62 } إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ { 63 } إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ { 64 } طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ { 65 } فَإِنَّهُمْ لآَكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ
هامش
( 1 ) - قارن 8 : 496 ، والبيت من الشواهد في تفسير القرطبي 15 : 79 ، والطبري 22 : 64 ، ومجمع البيان 8 : 304 وغيرها .
( 2 ) - قارن 8 : 496 .
( 3 ) - قارن 8 : 498 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .