تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

وفي الناس من يقول : يجب عليه الصبر على القتل ولا يحسن منه الكذب ( 1 ) ، ومتى كان ممن يحسن التورية ولم يور كان القول منه كذباً وقبيحاً ولا يستحق به الثواب ( 2 ) . فأمّا الإكراه على أخذ مال الغير ، أو إدخال ضرر عليه دون القتل ، فمتى علمنا بالشرع وجوب فعل ذلك عند الإكراه أو حسنه ، علمنا أنّه خرج بذلك من كونه قبيحاً ، وأنّ الله ضمن من العوض عليه ما يخرجه عن كونه قبيحاً ، كما نقول في ذبح البهائم ، ومتى لم يعلم بالشرع ذلك ، فإنّه يقبح إدخال الضرر على الغير وأخذ ماله ( 3 ) . فأمّا إدخال الضرر على نفسه ببذل مال ، أو عمل جراح ليدفع بذلك عن نفسه ضرراً أعظم منه ، فإنّه يحسن لأنّه وجه يقع عليه الإثم ، فيصير حسناً ، وهذا باب أحكمناه في كتاب الأصول ، لا يحتمل هذا الموضع أكثر منه ( 4 ) .

وقوله : * ( أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ) * إنّما جاز ذلك مع أنّه لا خير في الزقوم لأمرين : أحدهما : على الحذف ، بتقدير أسبب هذا الّذي أدى إليه خير ، أم سبب ذلك النار ، كأنّهم قالوا فيه خير لما عملوا ما أدّى إليه ( 5 ) . والنزل الفضل طعام له نزل ، ونزل ، أي فضل ريع ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - قارن 8 : 502 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 60 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان