فصل قوله : * ( وما يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ { 19 } ) * الآية : 19 . معناه : لا يتساوى الأعمى عن طريق الحقّ والعادل عنها ، والبصير الّذي يهتدي إليها قط ، لأنّ الأوّل يستحق العقاب ، والثاني يستحق الثواب ( 1 ) . فصل قوله : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ { 32 } ) * الآية : 32 .
الاصطفاء الاختيار باخراج الصفوة من العباد ( 2 ) . ومعنى الآية أنّ الله تعالى أورث علم الكتاب الّذي هو القرآن الذين اصطفاهم واجتباهم واختارهم على جميع الخلق من الأنبياء المعصومين ، والأئمة المجتبين ، الذين لا يجوز عليهم الخطأ ولا فعل القبيح ، ولا صغيراً ولا كبيراً ، ويكون قوله : * ( فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ ) * راجعاً إلى عباده ( 3 ) .