سورة الملائكة ( 1 ) فصل
قوله : * ( واللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً وما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى ولا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتابٍ ) * الآية : 11 . هذا خطاب من الله تعالى لجميع الخلق من البشر أنّه خلقهم من تراب ، ويريد أنّه آدم الّذي هو أبوهم ، ومنه انتسلوا خلقه من تراب ، ومنه توالدوا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - هكذا وردت تسمية السورة مع أنّ الشيخ الطوسي سمّاها سورة فاطر كما هو معروف في جميع المصاحف المطبوعة من نسخ القرآن ، نعم قد وردت التسمية للسورة بسورة الملائكة في جملة من المصادر القديمة ففي مجاز القرآن صنعة أبي عبيدة معمر بن المثنى ( ت / 210 ) 2 : 152 تح سزكين ط مصر الأولى ، وتفسير عبد الرزاق ( ت : 211 ) 3 : 68 ط دار الكتب العلمية وردت التسمية بذلك ، وكذا في كتاب متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار ( ت 415 ) ق / 2 / 571 تح زرزور ط دار التراث بمصر وردت التسمية بذلك في جملة من التفاسير كتفسير البيضاوي ومجمع البيان للطبرسي وتفسير الصافي للفيض الكاشاني وذكر الشيخ طاهر الجزائري في كتاب التبيان : 127 ط المنار سنة 1334 فقال : سورة فاطر وتسمّى بسورة الملائكة ، فعلى هذا لا يستغرب القارئ من المؤلف اختار تسمية السورة بسورة الملائكة .
( 2 ) - قارن 8 : 418 .