تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

سورة يس فصل قوله : * ( لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ { 6 } لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ { 7 } إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ { 8 } ) * الآيات : 6 8 . معناه : أنّه أنزل القرآن ليخوف به من معاصي الله قوماً لم ينذر آباؤهم ، قيل : أراد به قريشاً أنذروا بنبوة محمّد ( 1 ) . وقيل في معناه قولان : أحدهما : قال عكرمة : معناه لتنذر قوماً مثل الّذي أنذر آباؤهم . الثاني : قال قتادة : معناه لتنذر قوماً لم ينذر آباؤهم قبلهم ، يعني في زمان الفترة بين عيسى ومحمد عليهما السلام * ( فَهُمْ غَافِلُونَ ) * عمّا تضمّنه القرآن وعمّا أنذر الله به من نزول العذاب ( 2 ) . ومثل الغفلة السهو ، وهو ذهاب المعنى عن النفس ، ومثله النسيان ، وهو ذهاب الشيء عن النفس بعد حضوره فيها ( 3 ) .

وقوله : * ( فَهُمْ مُقْمَحُونَ ) * فالمقمح الغاض بصره بعد رفع رأسه ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 8 : 442 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 8 : 443 .
( 4 ) - نفس المصدر .