تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

ولم يقل هذا مع أنّه كان شاكاً في محبتهم ، وأنّه هدى وطاعة . وقال أكثر المفسّرين : انّ معناه أنا لعلى هدى وإياكم لعلى ضلال ( 1 ) . وقال أبو عبيدة : * ( أَوْ ) * بمعنى الواو ، كما قال الأعشى :

أثعلبة الفوارس أو رياحا * عدلت بهم طهيّة والخشابا ( 2 ) ج

فصل قوله : * ( قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ { 50 } ) * الآية : 50 . أي : إن عدلت عن الحقّ * ( فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي ) * لأنّ ضرره يعود عليَّ ، لأنّي أؤاخذ به دون غيري * ( وَإِنِ اهْتَدَيْتُ ) * إلى الحقّ * ( فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ) * أي يسمع دعاء من يدعوه قريب إلى إجابته ( 3 ) . وفي الآية دلالة على فساد قول المجبّرة ، لأنّه قال : * ( إِنْ ضَلَلْتُ ) * فأضاف الضلال إلى نفسه ، ولم يقل فبقضاء ربي وإرادته ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 8 : 394 .
( 2 ) - قارن 8 : 394 ، والبيت ليس للأعشى لم أقف عليه في ديوان الأعشى الكبير تح‍ الدكتور م محمّد حسين ، وهو من شعر جرير كما في ديوانه : 66 تح‍ الصاوي ، ومجاز القرآن 2 : 175 .
( 3 ) - قارن 8 : 407 .
( 4 ) - نفس المصدر .