تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

وثانيها : أنّ المعنى في ذلك تفخيم شأن الأمانة وتعظيم حقها ، وأنّ من عظم منزلتها أنّها لو عرضت على الجبال والسماوات مع عظمها ، وكانت تعلم بأمرها لأشفقت منها ، غير أنّه خرج مخرج الواقع ، لأنّه أبلغ من المقدّر ( 1 ) . وقيل : الأمانة ما خلق الله تعالى في هذه الأشياء من الدلائل على ربوبيته ، فظهور ذلك منها كأنّهم أظهروها ، والإنسان جحد ذلك وكفر به ( 2 ) . ( ( وإنّما قال : * ( فَأَبَيْنَ ) * ولم يقل فأبوا حملاً على اللفظ ، ولم يرده إلى معنى الآدميين ، كما قال : * ( وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ) * ( 3 ) * ( فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ) * ( 4 ) حملاً على المعنى دون اللفظ ) ) ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - يوسف : 4 .
( 4 ) - الشعراء : 4 .
( 5 ) - ما بين القوسين من كلام ابن إدريس ظاهراً ولم يرد في المصدر .