تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
سورة سبأ فصل قوله : * ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ولَهُ الْحَمْدُ فِي الآْخِرَةِ ) * الآية : 1 .

الحمد هو الشكر ، والشكر هو الاعتراف بالنعمة مع ضرب من التعظيم ، والحمد هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم ، ونقيضه الذم ، وهو الوصف بالقبيح على جهة التحقير ، ولا يستحق الحمد إلاّ على الإحسان ( 1 ) . فلما كان إحسان الله لا يوازيه إحسان أحد من المخلوقين ، فكذلك لا يستحق الحمد أحد من المخلوقين مثل ما يستحقه ، وكذلك يبلغ شكره إلى حد العبادة ، ولا يستحق العبادة سوى الله تعالى ، وإن استحق بعضنا على بعض الشكر والحمد ( 2 ) . * ( وَلَهُ الْحَمْدُ ) * في الأولى يعني في الدنيا بما أنعم على خلقه من فنون الإحسان * ( فِي الآخِرَةِ ) * ( بما ) يفعل بهم من الثواب والعوض وضروب التفضّل ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 8 : 373 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 8 : 373 ، وما بين القوسين من المصدر .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 39 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان