تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

وزعم بعضهم أنّ * ( يُصَلُّونَ ) * فيه ضمير الملائكة دون اسم الله ، مع أفراده بأنّ الله يصلّي على النبيّ ، لكنّه يذهب في ذلك إلى أنّ في افراده بالذكر تعظيماً ، ذكره الجبائي ( 1 ) . ثم أمر تعالى المؤمنين المصدّقين بوحدانيته ، المقرّين بنبوة نبيه أن يصلّوا أيضاً عليه ، وهو أن يقولوا : ( ( اللّهمّ صل على محمّد وآل محمّد ، كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ) ) في قول ابن عباس ( 2 ) . ثم أمر المؤمنين أيضاً بأن يسلّموا لأمره تعالى ، وأمر رسوله تسليماً في جميع ما يأمرهم به ، والتسليم هو الدعاء بالسلامة ، كقولهم : سلّمك الله ، والسلام عليك ورحمة الله ، وكقولك : السلام عليك يا رسول الله ( 3 ) .

* ( يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ) * والجلابيب جمع جلباب ، وهو خمار المرأة ، وهي المقنعة تغطي جبينها ورأسها إذا خرجت لحاجة ، بخلاف خروج الإماء اللاتي يخرجن مكشّفات الرؤوس والجباه في قول ابن عباس ومجاهد ( 4 ) . وقال الحسن : الجلابيب الملاحف تدليها المرأة على وجهها * ( ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ ) * من الإماء ومن أهل الريبة * ( فَلا يُؤْذَيْنَ ) * ( 5 ) . * ( وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ ) * فالإرجاف إشاعة الباطل للاغتمام به ، فالمرجفون هم الذين كانوا يطرحون الأخبار الكاذبة بما يشغلون به قلوب المؤمنين ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 8 : 360 ، وما بين القوسين من المصدر .
( 3 ) - قارن 8 : 360 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 8 : 361 .
( 6 ) - نفس المصدر .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 36 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان