فصل قوله : * ( رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا ) * الآية : 67 . فالسادة جمع سيد وهو المالك المعظم ، الّذي يملك تدبير السواد الأعظم ، ويقال للجمع الأكثر السواد الأعظم ، يراد به السواد المنافي لشدّة البياض والضياء الأعظم ( 1 ) . فصل قوله : * ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَهَا الإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً { 72 } ) * الآية : 72 .
الأمانة هي العقد الّذي يلزم الوفاء به ، ممّا من شأنه أن يؤتمن على صاحبه ، وقد عظّم الله شأن الأمانة في هذه الآية وأمر بالوفاء بها ، وهو الّذي أمر به في سورة المائدة ، وعناه بقوله : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 2 ) . وقيل في قوله : * ( عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ ) * مع أنّ هذه الأشياء جمادات لا يصحّ تكليفها أقوال : أحدها : أنّ المراد عرضنا على أهل السماوات وأهل الأرض وأهل الجبال ( 3 ) .