تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

* ( وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ) * قال ابن عباس وقتادة : أذبنا له النحاس ، والقطر النحاس ( 1 ) . فصل قوله : * ( فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وأَثْلٍ وشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ ) * الآية : 16 . لما أخبر الله تعالى عن سبأ ، وهي القبيلة من اليمن أنّه أنعم عليهم بالجنتين وبالبلدة الطيبة ، وأمرهم بشكر نعمه * ( فَأَعْرَضُوا ) * عن ذلك ، جازاهم الله على ذلك بأن أرسل عليهم سيل العرم ، وسلبهم تلك النعمة ، وأنزل بهم البلية ( 2 ) . والسيل الماء الكثير الّذي لا يمكن ضبطه ولا دفعه ( 3 ) .

وقيل : العرم ماء كثير أرسله الله في السد ، فشقه وهدمه ، قال الراجز :
أقبل سيل جاء من أمر الله * * يحرد حرد الجنة المغله ( 4 )
وقيل : انّ العرم المسناة التي تحبس الماء واحدها عرمة ، وهو مأخوذ من عرامة الماء ، وهو ذهابه كلّ مذهب ، قال الأعشى :
ففي ذلك للمؤتسي أسوة * ومأرب قفى عليه العرم
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 8 : 387 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - الرجز ورد في اللسان ( غلل ) والصحاح ( حرد ) غير منسوب ، وكذا في جملة من التفاسير كالرازي والقرطبي والطبري والسمعاني وغيرهم .