المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 34
لغيرك وتأخذ زوجته ، لأنّ أهل الجاهلية كانوا يتبادلون الزوجات ( 1 ) ( 1 ) - نفس المصدر . . ثم قال : * ( وَلا ) * يحلّ لكم أيضاً * ( أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا ) * لأنّهنّ صرن بمنزلة أمهاتكم في التحريم ( 2 ) ( 2 ) - قارن 8 : 358 . . وقال السدي : لما نزل الحجاب قال رجل من بني تيم : أنحجب من بنات عمنا ، فإن مات عرّسنا بهنّ ، فنزل قوله : * ( وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا ) * الآية إنّ ذلك إن فعلتم كان عند الله عظيماً ( 3 ) ( 3 ) - قارن 8 : 358 ، والرجل الّذي لم يسمّه من بني تيم هو طلحة بن عبيد الله كما ورد في الدر المنثور 5 : 214 نقلاً عن ابن أبي حاتم عن السدي ( رضي الله عنه ) قال : بلغنا أنّ طلحة بن عبيد الله قال : أيحجبنا محمّد عن بنات عمّنا ، ويتزوّج نساءنا من بعدنا ، لئن حدث به حدث لنتزوجنّ نساءه من بعده ، فنزلت هذه الآية . أقول : ولم يكن السدي وحده روى ذلك ، فقد ذكر السيوطي فقال : وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة ( رضي الله عنه ) قال : قال طلحة بن عبيد الله : لو قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم تزوّجت عائشة فنزلت : * ( وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ) * الآية . وأخرج ابن سعد عن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم في قوله : * ( وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ) * قال : نزلت في طلحة بن عبيد الله لأنّه قال : إذا توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تزوّجت عائشة . . ثم استثنى لأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من يجوز لها محادثتهم ومكالمتهم ، فقال : * ( لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلا أَبْنَائِهِنَّ وَلا إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلا نِسَائِهِنَّ وَلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ) * ولم يذكر العم والخال ، لأنّه مفهوم من الكلام ، لأنّ قرباهم واحدة ، لأنّهنّ لا يحللن لواحد من المذكورين بعقد نكاح على وجه ، فهنّ محرم لهم ( 4 ) ( 4 ) - قارن 8 : 358 . * ( وَلا نِسَائِهِنَّ وَلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ) * قال