* ( وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ ) * فالإيواء ضم القادر غيره من الأحياء الذين من جنس ما يعقل إلى ناحيته ، تقول : آويت الإنسان آويه إيواءاً ، وأوى هو يأوي أوياً إذا انضم إلى مأواه ( 1 ) . وقوله : * ( لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ ) * قال ابن عباس والحسن : يعني بعد التسع اللاتي كنّ عنده واخترنه مكافأة لهنّ على اختيارهنّ الله ورسوله ( 2 ) . وقال أبي بن كعب : ( لا يحل لك من بعد ) أي حرم عليك ما عدا اللواتي ذكرن بالتحليل في * ( إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ ) * الآية ، وهنّ ست أجناس : النساء اللاتي هاجرن معه وإعطائهنّ مهورهنّ ، وبنات عمه ، وبنات عماته ، وبنات خاله ، وبنات خالاته اللاتي هاجرن معه ، ومن وهبت نفسها له بجميع ما شاء من العدد ، لا يحلّ له من غيرهنّ من النساء ( 3 ) . وقال مجاهد : لا يحلّ لك النساء من أهل الكتاب ، ويحلّ لك المسلمات ( 4 ) . وروي أنّ حكم هذه الآية نسخ ، وأبيح له من النساء ما شاء أي جنس أراد وكم أراد ، فروي عن عائشة أنّها قالت : لم يخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من دار الدنيا حتى حلّل له ما أراد من النساء ، وهو مذهب أكثر الفقهاء ، وهو المروي عن أصحابنا في أخبارنا ( 5 ) . * ( وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ ) * قال ابن زيد : معناه أن تعطي زوجتك
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 33
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٣
هامش
( 1 ) - قارن 8 : 355 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 8 : 356 .
( 5 ) - نفس المصدر .