وقال أهل العراق : لها السكنى والنفقة ( 1 ) . وقوله : * ( إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) * مَن فتح الياء أراد فاحشة أظهرت ، ومَن خفض الياء أرد بفاحشة ظاهرة ( 2 ) . وقال عطاء والضحاك وقتادة : لا يجوز أن تخرج من بيتها حتى تنقضي عدّتها إلاّ عند الفاحشة ( 3 ) . وقال الحسن وعامر الشعبي ومجاهد وابن زيد : الفاحشة ها هنا الزنا تخرج لإقامة الحد ( 4 ) . وقال ابن عباس : الفاحشة النداء على أهلها ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ( 5 ) . وقال قتادة : الفاحشة هو النشوز ( 6 ) . وقوله : * ( وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ) * يعني : ما تقدّم ذكره من كيفية الطلاق والعدّة وترك إخراجها عن بيتها إلاّ عند الفاحشة حدود الله ، فالحدود نهايات تمنع أن يدخل في الشيء ما ليس منه ، أو يخرج عنه ما هو منه ، فقد بيّن الله بالأمر والنهي الحدود في الطاعة والمعصية بما ليس لأحد أن يدخل في شيء من ذلك ما ليس منه ، أو يخرج عنه ما هو منه ( 7 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 282
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٨٢
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 10 : 31 .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .
( 7 ) - نفس المصدر .