تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

الآيسة ( 1 ) ، وقال قتادة : اللائي يئسن الكبار ، واللائي لم يحضن الصغار ( 2 ) .

ثم قال : * ( وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * بيّن أنّ عدّة الحامل من الطلاق وضع الحمل الّذي معها ، فإن وضعت عقيب الطلاق فقد ملكت نفسها ( 3 ) . ويجوز لها أن تعقد لغيره على نفسها ، غير أنّه لا يجوز له وطؤها ، لأنّ نفاسها كالحيض سواء ، فإذا طهرت من نفاسها حلّ له ذلك ( 4 ) . فإن كانت حاملاً باثنين ووضعت واحداً ، لم تحل للأزواج حتى تضع جميع الحمل ، لقوله : * ( أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * ( 5 ) . فأمّا انقطاع الرجعة ، فقد روى أصحابنا : أنّها إذا وضعت واحداً انقطعت عصمتها من الأوّل ، ولا يجوز لها العقد لغيره حتى تضع الآخر ( 6 ) . فأمّا إذا توفى عنها زوجها ، فعدّتها - عندنا - أبعد الأجلين ، إن وضعت قبل الأربعة الأشهر استوفت أربعة أشهر وعشرة أيّام ، وإن مضت منها أربعة أشهر وعشر ولم تضع انتظرت وضع الحمل ( 7 ) . وقال ابن عباس : الآية في المطلّقة خاصة كما قلناه ( 8 ) . وقال ابن مسعود وأبيّ ابن كعب وقتادة والسدي وأكثر الفقهاء : انّ حكم المطلقة والمتوفى عنها زوجها واحد ، في أنّها متى وضعت حلّت للأزواج ،

هامش
( 1 ) - قارن 10 : 34 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .
( 7 ) - نفس المصدر .
( 8 ) - نفس المصدر .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 285 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان