تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

فصل قوله : * ( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ ومَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ { 11 } وأَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ { 12 } اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ { 13 } يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وإِنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ { 14 } إِنَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ واللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ { 15 } ) * الآيات : 11 15 . يقول الله تعالى مخاطباً لخلقه : انّه ليس يصيبكم مصيبة إلاّ بإذن الله ، والمصيبة المضرّة الّتي تلحق صاحبها ، كالرمية التي تصيبه ( 1 ) .

قوله : * ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ ) * ففي المصائب ما هو ظلم ، والله لا يأذن في الظلم ، لأنّه لا يحسن في الحكمة ، ألا ترى أنّه ليس منها إلاّ ما أذن الله في وقوعه أو التمكين منه ، وذلك أذن للملك الموكل به ، كأنّه قيل له : لا تمنع من وقوع هذه المصيبة ، وقد يكون ذلك بفعل التمكين من الله ، كأنّه يأذن له أن يكون ( 2 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 10 : 22 .
( 2 ) - قارن 10 : 23 .