تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

* ( فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ ) * أي ختم عليها بسمة تميّز الملائكة بينهم وبين المؤمنين على الحقيقة * ( فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ) * ذلك بجحدهم توحيد الله ( 1 ) . قوله : * ( كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ) * فشبههم الله بالخشبة المسندة ، قيل : انّهم شبهوا بخشب نخرة متآكلة لا خير فيها إلاّ أنّها مسندة يحسب من رآها أنّها صحيحة سليمة ( 2 ) . فصل قوله : * ( سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ { 6 } هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ) * الآيات : 6 7 . بيّن أنّه تعالى * ( لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) * إلى طريق الجنة ، فلهذا يجب أن ييأسوا من العفو بالاستغفار ( 3 ) . وقال الحسن : أخبر الله تعالى أنّهم يموتون على النفاق فلم يستغفر لهم بعد ( 4 ) . وقيل : المعنى لا يحكم الله بهدايتهم ، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستغفر لهم على ظاهر الحال ، بشرط حصول التوبة ، وأن يكون باطنهم مثل ظاهرهم ، فبيّن بها أنّ ذلك لا ينفع مع إبطانهم الكفر والنفاق ( 5 ) . ومعنى * ( يَنْفَضُّوا ) * حتى يتفرّقوا عنه ، لفقرهم وحاجتهم ، فالانفضاض التفرّق وفض الكتاب إذا فرّقه ونشره ، وسمّيت الفضّة فضّة لتفرّقها في أثمان الأشياء المشتراة ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 10 : 14 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .