* ( وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * يعني : ممّا يصحّ أن يكون مقدوراً له ، فلا يدخل في ذلك مقدورات العباد ، لأنّه يستحيل أن يكون مقدوراّ لله ( 1 ) . فصل قوله : * ( زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ { 7 } فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ والنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ { 8 } يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ ومَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ ويَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ ويُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ { 9 } ) * الآيات : 7 9 . قال المؤرج : * ( زَعَمَ ) * معناه كذب * ( الَّذِينَ ) * جحدوا لغة حمير ( 2 ) . وقال شريح : * ( زَعَمَ ) * كنية الكذب ، والحدة كنية الجهل * ( أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ) * أي لا يحشرهم الله في المستقبل للحساب ( 3 ) . والتغابن هو التفاوت في أخذ الشيء بدون القيمة ، فالذين اشتروا الدنيا بالآخرة بهذه الصفة في أنّهم أخذوا الشيء بدون القيمة فقد غبنوا أنفسهم ( 4 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 272
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٧٢
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 10 : 21 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .