تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

سورة المنافقين قوله : * ( إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ واللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ واللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ { 1 } اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ { 2 } ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ { 3 } وإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ { 4 } وإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ ورَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ { 5 } ) * الآيات 1 - 5 . قال زيد بن أرقم : نزلت الآية في عبد الله بن أبيّ بن سلول ، لما قال : لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضّوا ، وقال : * ( لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ) * فلمّا وقف على ذلك جحده وحلف أنّه ما قاله حتى نزلت السورة ( 1 ) . وقوله : * ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ) * بألسنتهم عند الإقرار ب‍ ( ( لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله ) ) * ( ثُمَّ كَفَرُوا ) * بقلوبهم لما كذّبوا بهذا ، وهو قول قتادة ( 2 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 10 : 12 .
( 2 ) - نفس المصدر .