الاستغفار للكفّار مطلقاً ، من غير موعدة بالإيمان منهم ، وقد قيل : إنّ الاستثناء راجع إلى قوله : * ( وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا ) * ( 1 ) . فصل قوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ ولا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ ولْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ { 10 } ) * الآية : 10 .
قيل في كيفية الامتحان أربعة أقوال : قال ابن عباس : كان امتحان رسول الله إياهنّ أن يحلفن بالله ما خرجت من بغض زوج ، وبالله ما خرجت رغبة عن أرض ، وبالله ما خرجت في التماس دنيا ، وبالله ما خرجت إلاّ حباً لله ولرسوله ( 2 ) . وفي رواية أخرى عن ابن عباس قال : كان امتحانه أن يشهدن أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً عبده ورسوله ( 3 ) . وروي عن عائشة أنّه كان امتحانهنّ بما في الآية التي بعدها * ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ ) * الآية ( 4 ) .