تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

أو حربية أو عابدة وثن ، وعلى كلّ حال ، لأنّه عام جميع ذلك ، وليس لأحد أن يخصّ الآية بعابدة الوثن لنزولها بسببهم ، لأنّ المعتبر بعموم اللفظ لا بالسبب ( 1 ) . وقوله تعالى : * ( وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ ) * يعني : إذا صارت المرأة المسلمة إلى دار الحرب ، فسألوهم أن يردوا عليكم مهرهنّ ، كما سألوكم مهر نسائهم إذا هاجرن إليكم ( 2 ) . والمفسّرون على أنّ حكم هذه الآية منسوخ ، وعندنا أنّ الآية غير منسوخة وفيها دلالة على المنع من تزوج المسلم اليهودية والنصرانية ، لأنّهما كافرتان ، والآية على عمومها في المنع من التمسّك بعصم الكوافر ، ولا نخصّها إلاّ بدليل ( 3 ) . فصل قوله : * ( وإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ { 11 } يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ ولا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وأَرْجُلِهِنَّ ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ واسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ { 12 } يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآْخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ { 13 } ) * الآيات : 11 13 .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 9 : 586 .