فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ واللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ { 11 } لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ ولَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ ولَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ { 12 } لأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ { 13 } لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ { 14 } كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ { 15 }
) * الآيات : 11 15 .
قوله تعالى : * ( لأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ) *
أي أنتم أشدّ خوفاً في قلوب هؤلاء المنافقين ، يخافونكم ما لا يخافون الله ، لأنّهم قوم لا يفقهون الحقّ ولا يعرفونه ، ولا يعرفون معاني صفات الله ، فالفقه العلم بمفهوم الكلام في ظاهره ومتضمّنه عند إدراكه وبتفاصيل أحوال الناس فيه ( 1 ) . وقوله : * ( أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ ) * أي من وراء الحيطان ، فالجدار الحائط ، فمن قرأ على التوحيد ، فلأنّه اسم جنس يقع على القليل والكثير ، ومن قرأ على الجمع فلاختلاف الجدران ( 2 ) . فصل قوله : * ( عالِمُ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ { 22 } هُوَ اللَّهُ
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 568 .
( 2 ) - قارن 9 : 569 .