سورة الممتحنة سمّيت هذه السورة بالممتحنة باسم المرأة التي جاءت تشكو إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمرها ، وهي ثلاث عشرة آية . فصل قوله : * ( قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ والَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ ومِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ وبَدا بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ والْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْراهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وإِلَيْكَ أَنَبْنا وإِلَيْكَ الْمَصِيرُ { 4 } رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا واغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ { 5 } ) * الآيات : 4 5 . قوله : * ( إِلاّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لاسْتَغْفِرَنَّ لَكَ ) * استثناء لقول إبراهيم لأبيه * ( لاسْتَغْفِرَنَّ ) * أي فلا تقتدوا به فيه ، فإنّ إبراهيم عليه السلام إنّما استغفر لأبيه لموعدة وعدها إياه لأنّ أباه كان وعده بالإيمان ، فوعده إبراهيم بالاستغفار ، فلما أظهر له الإيمان استغفر له إبراهيم في الظاهر ( 1 ) . * ( فلما تبيّن له أنّه عدو لله ) * وعرف ذلك من جهته * ( تبرأ منه ) * وقال الحسن : إنّما تبيّن ذلك عند موت أبيه ، ولو لم يستثن ذلك لظن أنّه يجوز
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 255
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٥٥
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 580 .