ثم بيّن لم فعل ذلك ، فقال : * ( كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ) * فالدُولة بضم الدال نقلة النعمة من قوم إلى قوم . وبفتح الدال المرة من الاستيلاء والغلبة ( 1 ) . وقوله : * ( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ) * الذين هاجروا من مكة إلى المدينة ، أو هاجروا من دار الحرب إلى دار الإسلام * ( الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ) * الّذي كان لهم بمكة فأخرجوا منها ( 2 ) . قسمة الغنيمة عندنا للفارس سهمان ، وللراجل سهم ( 3 ) . وقال قوم : للفارس ثلاثة أسهم ، وللراجل سهم ، إلاّ ما كان من الأرض والأشجار فإنّه للإمام أن يقسمها إن شاء ، وله أن يجعلها أرض الخراج ويردها إلى من كانت في أيديهم قبل ، على هذا الوصف بحسب ما يرى ، كما فعل عمر بأرض السواد ( 4 ) . وقيل : انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتح مكة عنوة ولم يقسم أرضها بين المقاتلة ( 5 ) . وقال قوم : فتحها سلماً وقسم كثيراً من غنائم حنين في المؤلفة قلوبهم ( 6 ) . فصل قوله : ( ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ ولا نُطِيعُ
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 252
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٥٢
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 9 : 566 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .