مِنْكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ وتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً { 31 } يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً { 32 } وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى وأَقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكاةَ وأَطِعْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً { 33 }
) * الآيات : 26 33 .
الصياصي الحصون التي يمتنع بها واحدها صيصية ، ويقال : جذ الله صيصية فلان ، أي : حصنه الّذي يمتنع به ، والصيصية قرن البقرة ، وهي شوكة الديك أيضاً ، وهو شوكة الحائك أيضاً ، قال الشاعر :
كوقع الصياصي في النسيج الممدد ( 1 )
كان الحسن لا يرى التخيير شيئاً ، وقال : إنّما خُيّرن بين الدنيا والآخرة لا في الطلاق ، وكذلك عندنا أنّ الخيار ليس بشيء ، غير أنّ أصحابنا قالوا : إنّما كان ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة ، ولما خيّرهنّ لو اخترن أنفسهنّ لبنّ ، فأمّا غيره فلا يجوز له ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - قارن 8 : 333 والشطر من بيت لدريد بن الصحة ، وهو من قصيدة طويلة يرثي بها أخاه عبد الله من شعر الحماسة وفيها :
فجئت إليه والرماح تنوشه * كوقع الصياصي في النسيج الممّدد
وراجع تفسير القرطبي 14 : 161 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 2 : 161 .
( 2 ) - قارن 8 : 335 .