وقوله : * ( وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ) * بالريح والملائكة ، وقيل : وكفى الله المؤمنين القتال بعلي عليه السلام ، وهي قراءة ابن مسعود ، وكذلك هو في مصحفه في قتله عمرو بن عبد ود ، وكان ذلك سبب هزيمة القوم ( 1 ) . فصل قوله : * ( وأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وتَأْسِرُونَ فَرِيقاً { 26 } وأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ ودِيارَهُمْ وأَمْوالَهُمْ وأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً { 27 } يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً { 28 } وإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ والدَّارَ الآْخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً { 29 } يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً { 30 } ومَنْ يَقْنُتْ
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 20
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٠
هامش
( 1 ) - روى الحافظ الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 2 : 3 بسنده عن ابن مسعود أنّه كان يقرأ : * ( وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ) * بعليّ بن أبي طالب ، وهذا رواه ابن عساكر أيضاً في ترجمة الإمام من تاريخ دمشق 2 : 420 ، ورواه الحافظ الكنجي الشافعي في كفاية الطالب : 234 وقال : وذكره غير واحد من أصحاب التفاسير والسير ، ورواه السيوطي في الدر المنثور 5 : 192 ، والآلوسي في روح المعاني 21 : 156 ، وقال الحاكم الحسكاني عن ابن عباس أيضاً ، ثم روى بسنده عن ابن عباس في قوله : * ( وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ) * قال : كفاهم القتال يوم الخندق بعليّ بن أبي طالب حين قتل عمرو بن عبد ود ، وهذا يعني أنّه كان يقول ذلك تأويلاً ، راجع عليّ إمام البررة 3 : 56 ط الأولى بيروت .